الشيخ عباس القمي
707
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
قال ابن خلّكان : كان سبب وفاته أنّه جلس على درج المقياس على شاطئ النيل وهو في أيّام زيادته وهو يقطع بالعروض شيئاً من الشعر فقال بعض العوام : هذا يسحر النيل حتّى لا يزيد فتغلو الأسعار ، فدفعه برجله في النيل فلم يوقف له على خبر « 1 » انتهى . ولا يخفى عليك أنّه غير النحّاس الدمشقي صاحب مصارع العشّاق في الجهاد ومثير الغرام إلى دار السلام ، وتنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين فإنّه أحمد بن إبراهيم بن محمّد الدمشقي الدمياطي الشافعي . المتوفّى سنة 814 ( ضيد ) « 2 » . النخعي 753 نسبة إلى النخع - بفتح النون والخاء المعجمة ، وبعدها عين مهملة - وهي قبيلة كبيرة من مذحج باليمن ، واسم النخع جسر بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ، وإنّما قيل له النخع لأنّه انتخع من قومه - أي بعد عنهم - وخرج منهم خلق كثير . وممّن ينسب إليه إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع الفقيه الكوفي التابعي ، أحد الأئمّة المشاهير عند العامّة « 3 » . قال ابن قتيبة في المعارف في وصفه : يكنّى أبا عمران ، وحمل عنه العلم وهو ابن ثماني عشرة سنة . وكان مزّاحاً ، قيل له : إنّ سعيد بن جبير يقول كذا ، قال : قل له : يسلك في وادي النوكي ، وقيل لسعيد : إنّ إبراهيم يقول كذا ، قال : قل له : يقعد في ماء بارد « 4 » انتهى . وفي مروج الذهب : وحبس الحجّاج إبراهيم التميمي بواسط ، ومات في حبس الحجّاج وإنّما كان الحجّاج طلب إبراهيم النخعي فنجا ، ووقع إبراهيم التميمي ، وحكي عن الأعمش قال : قلت لإبراهيم النخعي : أين كنت حين طلبك الحجّاج ؟ فقال : بحيث يقول الشاعر : عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى * وصوّت إنسان فكدت أطير « 5 » أقول : عدّه الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين والسجّاد عليهما السلام « 6 » ولكن نسب العلّامة المجلسي رحمه الله إليه النصب وقال : إنّه خرج مع ابن الأشعث في جيش عبيد اللَّه بن زياد إلى
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 82 - 83 ، الرقم 39 . ( 2 ) الضوء اللامع 1 : 203 ( 3 ) وفيات الأعيان 1 : 6 ( 4 ) معارف ابن قتيبة : 262 . ( 5 ) مروج الذهب 3 : 171 - 172 ( 6 ) رجال الشيخ : 57 ، الرقم 477 و 110 ، الرقم 1073